10 ربیع الاول 1425
في ذکري المتوفي " کيومرث صابري "

 

قد کتبت هذا النص يوم الخميس بعنوان: ندعوا لکيومرث صابري.

 

لم أکن في طهران أيام العيد النوروز لهذه السنة. عندما رجعت , قالوا إن سيد خاتمي قد ذهب إلي بيت " صابري " الذي هو معروف ب " گل آقا – السيد الورد- " لشعب إيران. أصاب بمرض صعب و يجب علاجه في أسرع الوقت؛  لکن أحسن أن لا تقول شيئا لصابري نفسه و أيضا عائلته. کان أسوأ نبإ الذي سمعته.  نحن صديقان لمدة عشرين سنة تقريبا.

 

  إتصل بي " صابري " نفسه بعد يوم أو يومين بالهاتفي المتحرک. کالعادة الإستفسار عن الصحة. و أنا بالطبع تجاهلت ذلک الأمر .  کانت وصيتها فقط بأني أتابع موقعي " وب نوشت " ولا أحزن من حملات و التهم التي يکتبونها في الجرائد و الصحف. هذه الوصية کانت غريبة لي. لم يقل شيئا من مرضه لکنه قال : تعال إلي کي نري بعض.

 

 بعد يومين أو ثلاثة أيام قال  سيد " خوشرو "  نائب مکتب رئيس الجمهورية و هو يتابع الأمور العلاجية لصابري :" إن حالته الجسمية ليست جيدة بل هي سيئة للغاية." إتصل " صابري اليوم . إنه فهم مرضه کما کان يبدو و قال بروحه اللطيفة کمعتاد: "أصبت بمرض " شاه حسين.....".". إن المرض کان يتابع " صابري " بسرعة هائلة. قالوا لا يمکن زيارته. إتصلت بابنته " بوبک " و کلمتها مرة أو مرتان ولکن " صابري " لم يکن في استطاعته التکلم. إنه تحدث معي في المرة الثالثة لاتصالي بصورة قصيرة جدا و هو کان مملوءا بالآمال کالعادة. کان يتوقع الدعاء له من الأصدقاء.

 

کان موضوع إنتقاله إلي خارج البلد جادا. لم يقبل بأي طريق. کان يقول : إذا يکون المفروض أن يحدثني شيئا ؛ يجب أن يکون في بلدي إيران.

 

بالأمس و کان يوم الخميس. لم يتحمل قلبي.  ذهبت إلي المستشفي متمشيا مع زوجتي؛ مع أنني کنت أعرف بآنه وضع في آي سي يو و لا يمکن رؤيته . رأيت زوج ابنته عند الباب بالصدفة وقال:" إن المرض سيطر علي جسم " صابري " بسرعة غريبة. قد وصل عدد الکرات الحمراء في دمه إلي ثلاثمئة و أربعمئة. يفتح عيناه للحظات قليلة في اليوم. " لم يکن من الممکن التحدث مع إبنته و زوجته. بالحقيقة سيطر علي قلبي و روحي حزن عظيم.

 

راجعت عشرين سنة صداقة ؛ عشرين سنة مودة ؛ و عشرين سنة الذي کان يمثل کأب لجميعنا  الذين کنا زملاؤه الثقافيون. و ما أجمل أسفار التي کنا مع بعض.

 

قد وضع  "صابري "  إبتسامات جميلة علي شفاه شعب إيران طوال حياته. کان سيد الورد(گل آقا) لکل الناس. کان يقول زوجة إبنته و هو يلتمس: " قولوا لأصدقاء کي يدعوا له ." إنه الحق کي يدعوا کل الناس لهذا الرجل العزيز و المهتاج و المندفع و اللطيف. أتمني أن ترجع السلامة إليه و يضع الإبتسامة علي  شفاه شعب إيران.

 

کتبت بالأمس إلي هنا کي أضعه اليوم في الموقع. ولکن توفي " صابري " صباح اليوم و هو يوم الجمعة في الساعة السابعة. أصبحت الدنيا مظلمة أمام عيني. تذکرت حفل رمضان لهذه السنة الذي کان يوصي " گل آقا " فيه. کأن ألهمه بأن هذا الرمضان المبارک هو آخر رمضان في عمره.

غدا – السبت – سيکون تشييع جثمانه في الساعة التاسعة صباحا من مکتب مجلة " گل آقا " واقع في ميدان " آرجنتين " .

الله يرحمه رحمة خاصة.

 

« قبل بعد »

© Copyright 2003, Webnevesht.com. All rights reserved.